تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

124

كتاب الحج

هو جواز الركوب مع استحباب المشي كما في المتن . الجهة السادسة - في استقبال جمرة العقبة يوم النحر واستدبار القبلة . ان المستفاد من المتن هو تعدد الحكمين ، أحدهما استحباب استقبال الجمرة والأخر استحباب استدبار القبلة . فيلزم التأمل في التلازم بينهما كما زعم وعدمه أولا وعلى التسليم في ثبوت استحباب الملازم لمجرد الأمر الندبي بملازمة الأخر ثانيا ، ثم التنبه إلى ما هو الحق من تفسير الاستقبال للجمرة وان لم يتعرض لما نشير اليه والى البرهان عليه . لا خفاء في أن الأمر باستقبال شيء إنما يتصور فيما يكون له وجه خاص حتى يستقبل كما في المدارك ، واما إذا استوت جميع وجوهه وجهاته بلا ميز بينها أصلا كأن يكون جسما كرويا مستوي الجوانب والوجوه فلا ، إذ لا خلف له ولاقدام كما لا يمين له ولا يسار ، فعليه يحمل الاستقبال في مثله على ما سننبه عليه . والظاهر عدم التلازم الخارجي بين استقبال الجمرة واستدبار الكعبة بل يمكن استقبالهما معا ويشهد له التفكيك بين يوم النحر وغيره ، حيث يحكم في الأول باستحباب الاستدبار دون الثاني ، بل قد يحكم باستحباب القبلة هناك فيعلم عدم التلازم الخارجي والا لم يعقل الانفكاك . فما يترائى في الجواهر وغيره من التلازم مقدوح . وعلى تسليم التلازم وامتناع فك استدبار الكعبة عن استقبال الجمرة لا معنى لترتب حكم شرعي عليه ، إذ لا تكليف لزومى ولا غيره على الأمر الضروري القهري الخارج عن حوزة الاختيار . نعم لترتيب الحكم على استقبال الجمرة وجه واما ترتيب حكم مستقل آخر على لازمه القهري فلا . وعلى التنزل فهل يدل على استحباب استدبار الكعبة ما دل على الأمر باستقبال الجمرة أم لا كما هو الحق ؟ إذ المستحب ما قامت المصلحة الغير الملزمة به ومجرد الأمر الندبي أو غيره بشيء لا يدل على قيام المصلحة الغير الملزمة بملزوم ذلك الشيء